علي أكبر السيفي المازندراني
254
بدايع البحوث في علم الأصول
الحال وإنّه انقضى عنه التلبس بمبدأ الابوّة وكذا في الصفات المشبهة كالحسن والأكول فان حسن الوجه وكثرة الأكل قابل للزوال بلا إشكال . نعم لا محيص عن هذا الاشكال في بعض الجوامد كالماء والثلج فان الثلج يزول ذاته بذوبه وصيرورته ماء لعدم صدق عنوانالثلج عليه وكذلك الماء يتغيّر عنوانه بانجماده وصيرورته ثلجاً . فلا بقاء للذات فيهما بعد زوال تلبسلها بمبدأ السيلان أوالانجماد حتىيتصور ما انقضى عنه التلبس . ففي مثال ذلك نقول بخروجه عن محلّ النزاع ، ولا يرد بذلك نقض أو تهافت . هل تدخل أسماءُ الزمان في محطّ البحث ؟ وقع الكلام في خروج اسم الزمان عن محل النزاع ؛ نظراً إلى عدم بقاءِ الذات بعد انقضاءِ المبدأ ؛ لتصرّم ذات الزمان وعدم بقاءِ الجزء السابق منه في الآن اللاحق . وقد أجيب عن هذا الإشكال لتوجيه دخول اسم الزمان في محل النزاع بوجوه . منها : ما عن المحقق الخراساني من أنّ انحصار مفهوم عامّ في فرد كانحصار طبيعي المقتل في زمانخاص إذا أُضيف إلى شخص كمقتل زيد لا يوجب كون الوضع بإزاء ذلك الفرد دون العام ، كلفظ الواجب الموضوع للمفهوم العام مع انحصاره فيه تعالى . « 1 » وردّه الإمام الراحل قدس سره أوّلًا : بأنّ الوضع إنّما هو للاحتياج إلى إفهام
--> ( 1 ) الكفاية : ج 1 ، ص 60 - 61